محمد بن جرير الطبري
128
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وفي الأرض قطع متجاورات يعني الأرض السبخة والأرض العذية ، متجاورات بعضها عند بعض . حدثنا الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، في قوله : وفي الأرض قطع متجاورات قال : الأرض تنبت حلوا ، والأرض تنبت حامضا ، وهي متجاورة تسقى بماء واحد . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : وفي الأرض قطع متجاورات قال : يكون هذا حلوا وهذا حامضا ، وهو يسقى بماء واحد ، وهن متجاورات . حدثني عبد الجبار بن يحيى الرملي ، قال : ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب في قوله : وفي الأرض قطع متجاورات قال : عذية ومالحة . وقوله : وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل يقول تعالى ذكره : وفي الأرض مع القطع المختلفات المعاني منها ، بالملوحة والعذوبة ، والخبيث والطيب ، مع تجاورها وتقارب بعضها من بعض ، بساتين من أعناب وزرع ونخيل أيضا ، متقاربة في الخلقة مختلفة في الطعوم والألوان ، مع اجتماع جميعها على شرب واحد ، فمن طيب طعمه منها حسن منظره طيبة رائحته ، ومن حامض طعمه ولا رائحة له . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان قال : مجتمع وغير مجتمع . يسقى بماء واحد ونفصل بعضها على بعض في الأكل قال : الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ والكمثري والعنب الأبيض والأسود ، وبعضها أكثر حملا من بعض ، وبعضه حلو ، وبعضه حامض ، وبعضه أفضل من بعض . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وجنات قال : وما معها . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن